حميد بن زنجوية

718

كتاب الأموال

الصّدقة ، غير سنّين أيضا ، مثل البقر . إلّا أنهما في البقر يسمّيان : التّبيع والمسنّة . وفي الغنم يسمّيان : الجذعة والثّنيّة . وهذا الذي عليه النّاس اليوم . إلّا أنّ مالك بن أنس كان يختار أن تؤخذ الجذعة من الضّأن ، والثّنيّة من المعز . يشبّهها بالأضاحى فيما نرى ، وهذا مذهب حسن . وليس بين الذّكر والأنثى في البقر والغنم فضل ، ولا لأحدهما على الآخر فضل في السّنّ ، كالذي جاء في الإبل « 1 » . باب الجمع بين المفترق وتفريق الجميع ، وتراجع الخليطين في صدقة المواشي ( 1518 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا هشيم أنا هلال بن خبّاب عن ميسرة أبي صالح عن سويد بن غفلة ، قال : أتانا مصدّق النبي صلى اللّه عليه وسلم فسمعته يقول : إنّ في عهدي أن لا آخذ راضع لبن [ ولا ] « 2 » أجمع بين متفرّقين ، ولا أفرّق بين مجتمع . قال : وأتاه رجل بناقة كوماء « 3 » من الصّدقة ، فأبى أن يأخذها « 4 » . ( 1519 ) حدّثنا حميد ثنا النّفيليّ ويحيى بن يحيى عن عبّاد بن العوّام عن سفيان بن حسين عن الزّهريّ عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه أنّ في كتاب

--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 480 ، 481 . ( 2 ) ليست في الأصل هنا . وأثبتها تبعا للفظ حديث أخرجه ابن زنجويه بإسناد آخر عن سويد . انظر رقم ( 1556 ) . ثم هي ثابتة عند جميع من أخرجوه . ( 3 ) الكوماء : الناقة العظيمة السنام . القاموس المحيط ( كأم ) . ( 4 ) أخرجه ن 5 : 21 ، ش 3 : 126 ، حم 4 : 315 عن هشيم بمثل إسناده ونحو لفظه . وأخرجه د 2 : 102 ، والطبراني في الكبير 7 : 108 من طريق أبي عوانة عن هلال به نحوه . وإسناد هذا الحديث ضعيف لأجل ميسرة أبي صالح . ذكره الحافظ في التقريب 2 : 291 ، وقال : ( مقبول ) . وفي الإسناد هلال بن خباب ، وهو ( صدوق تغير بأخرة ) كما في التقريب 2 : 323 . والحديث أخرجه ابن زنجويه ( برقم 1556 ) من وجه آخر ضعيف عن سويد ، وهو مع ضعفه يصلح للاعتبار ، فيقوي هذا الإسناد ويتقوى به . فيرتقي الحديث إلى درجة الحسن لغيره .